الشيخ علي الكوراني العاملي
666
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
كتاب الميم وما يتصل بها مَتَعَ المُتُوعُ : الامتداد والإرتفاع . يقال : مَتَعَ النهار ومَتَعَ النبات : إذا ارتفع في أول النبات . والمتَاعُ : انتفاعٌ ممتدُّ الوقت ، يقال : مَتَّعَهُ الله بكذا وأَمْتَعَهُ وتَمَتَّعَ به . قال تعالى : وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ « يونس : 98 » نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا « لقمان : 24 » فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا « البقرة : 126 » سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ « هود : 48 » . وكل موضع ذكر فيه : تمتعوا في الدنيا ، فعلى طريق التهديد ، وذلك لما فيه من معنى التوسع . واسْتَمْتَعَ : طلب التمتع . رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ « الأنعام : 128 » فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ « التوبة : 69 » فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ « التوبة : 69 » وقوله : وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ « البقرة : 36 » تنبيهاً [ على ] أن لكل إنسان في الدنيا تَمَتُّعاً مدة معلومة . وقوله : قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ « النساء : 77 » تنبيهاً [ على ] أن ذلك في جنب الآخرة غير معتد به ، وعلى ذلك : فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ « التوبة : 38 » أي في جنب الآخرة ، وقال تعالى : وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ « الرعد : 26 » . ويقال لما ينتفع به في البيت : متاع . قال : ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ « الرعد : 17 » . وكل ما ينتفع به على وجه ما فهو مَتَاعٌ ومُتْعَةٌ ، وعلى هذا قوله : وَلما فَتَحُوا مَتاعَهُمْ « يوسف : 65 » أي طعامهم فسماه مَتَاعاً ، وقيل وعاءهم ، وكلاهما متاع وهما متلازمان ، فإن الطعام كان في الوعاء . وقوله تعالى : وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ « البقرة : 241 » فَالمتَاعُ والمُتْعَةُ : ما يعطى المطلقة لتنتفع به مدة عدتها ، يقال : أَمْتَعْتُهَا ومَتَّعْتُهَا ، والقرآن ورد بالثاني نحو : فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَ « الأحزاب : 49 » وقال : وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى